الشيخ علي النمازي الشاهرودي
212
مستدرك سفينة البحار
ويأتي في " عشر " : حديث مناجاة موسى وفضل المرثية والعزاء على مصيبة الحسين ( عليه السلام ) والبكاء والتباكي عليه . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن مولانا الرضا صلوات الله عليه : من تذكر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون . وعن الرضا ( عليه السلام ) : قال : فعلى مثل الحسين ( عليه السلام ) فليبك الباكون ، فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام - الخ . وفي " بكى " ما يتعلق بذلك . الكافي : عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره ، وغفر له ذنوبه كله إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الإيمان ( 1 ) . في حديث الأربعمائة مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الشيعة وقال : يحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منا وإلينا ( 2 ) . في جواهر الكلام ، عن منتخب الطريحي : روي عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) أنه كان إذا هل هلال عاشوراء اشتد حزنه ، وعظم بكاؤه على مصاب جده الحسين ( عليه السلام ) ، والناس يأتون إليه من كل جانب ومكان يعزونه بالحسين ( عليه السلام ) ، ويبكون وينوحون معه على مصاب الحسين ( عليه السلام ) ثم يقول : إعلموا أن الحسين ( عليه السلام ) حي عند ربه يرزق من حيث يشاء ، وهو دائما ينظر إلى معسكره ومصرعه ، ومن حل فيه من الشهداء . وينظر إلى زواره والباكين عليه ، والمقيمين العزاء عليه ، وهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم ومنازلهم في الجنة . وأنه ليرى من يبكي عليه ، فيستغفر له ، ويسأل جده وأباه وأمه وأخاه أن يستغفروا للباكين على مصابه والمقيمين العزاء عليه ، ويقول : لو يعلم زائري والباكين علي ماله من الأجر عند الله تعالى لكان فرحه أكثر من جزعه . وأن زائري والباكي علي لينقلب إلى أهله مسرورا وما يقوم من مجلسه إلا وما عليه ذنب ، وصار كيوم ولدته أمه .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 306 ، وجديد ج 8 / 56 . ( 2 ) ط كمباني ج 4 / 118 ، وجديد ج 10 / 114 .